www.moim.gov.lb           >>
إشترك في النشرة
 
إنتخابيات 
تقرير"مراقبة الانتخابات": تقدماً محسوساً في حياد السلطة وحاجة الى الاصلاحات

النهار
11/06/2010

اعتبرت "جمعية مراقبة الانتخابات" ان "ثمة تقدماً محسوساً مقارنة بالسنوات السابقة في حياد السلطة المنظمة لإدارة العملية الانتخابية". واوضحت في مؤتمر صحافي قدمت خلاله تقريرها الاجمالي عن الانتخابات البلدية والاختيارية، انها عملت "من اجل تأكيد حصول الانتخابات في مواعيدها المحددة ومراقبة العملية الانتخابية منذ تاريخ الدعوة اليها وصولا الى عملية الاقتراع في المراحل الاربعة".

وفي خلاصة عامة، رأت الجمعية ان المعايير القانونية والجوانب الفنية في العملية الانتخابية وتنظيمها "جرت بشكل يراوح بين المقبول والجيد مع احترام القانون والمعايير الدولية، وسجل تقدم محسوس على هذا الصعيد مقارنة بالسنوات السابقة، ولا سيما لجهة حيادية السلطة السياسية المنوط بها تنظيم العملية الانتخابية وإدااتها".

ولفتت الى ضرورة "تعزيز هذا الإنجاز وضمان استمراره وتطويره وتأليف لجنة للإصلاح البلدي بمشاركة المجتمع المدني مستقبلاً".
وانقسم تقرير الجمعية قسمين، الاول عن ديموقراطية العملية الانتخابية، والثاني عن قانونيتها. واكدت ان قانونية العملية الانتخابية هي جزء لا يتجزأ من ديموقراطيتها. واشار القسم الاول الى الضغط المعنوي والمادي الذي تعرض له بعض المرشحين للانسحاب من العملية الانتخابية، بأشكال وحجج مختلفة، منها الضغط المعنوي والسياسي تسهيلا للوفاق، او الالتزام لقرار المرجعيات السياسية من كل الاتجاهات. وقد تمت هذه الممارسات في كل المناطق ومن جانب كل الاطراف. وبلغ اجمالي عدد البلديات التي فازت بالتزكية 28 في المئة (اي 270 بلدية من اصل 963)، وسجلت اعلى نسبة في محافظة البقاع، ولبنان الجنوبي - النبطية حيث بلغت النسبة 43 في المئة، يليها جبل لبنان (19 في المئة)، ولبنان الشمالي - عكار (15 في المئة). وتعمل الجمعية حاليا على تحديد البلديات التي فازت بالتزكية بعد انقضاء المهلة، وما تم تحديده حتى الان 45 بلدية من اصل 270، أي ما يقارب 17 في المئة.

واشار التقرير الى تحول وصفته الجمعية بـ"الخطير" يتمثل باستشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل التي ذهبت في تفسيرها للفقرة السادسة من المادة 25 من قانون الانتخابات البلدية والاختيارية، في اتجاه مخالف للممارسة السائدة ولمبادئ الديموقراطية وضرورات حسن التنظيم والمساواة امام القانون، إذ اعتبرت انه يجوز قبول سحب الترشيح حتى ما قبل موعد الاقتراع مباشرة. وهو ما يعتبر تسهيلا قانونيا للضغط على المرشحين من اجل الانسحاب من المنافسة الانتخابية.

وانتقد تعامل وزارة الداخلية "المحايد" مع الاستشارة، رغم الاشكالات التي نتجت منها بعد تطبيقها للمرة الاولى في محافظة البقاع (قضاء الهرمل تحديدا)، في سابقة سهلت تمريرها بدل ان تتخذ خطوات اخرى لتداركها.

الاصلاح ضرورة
اما عن مسار الاصلاح، فكتبت الجمعية "ان مسار الانتخابات البلدية والاختيارية، ونتائجها، وتبعاتها، تؤكد ضرورة الاصلاح، وتعيد الاعتبار الى الإصلاحات التي كانت مطروحة على النقاش في مجلس الوزراء وامام اللجان النيابية، سواء ما اقترحته وزارة الداخلية، او ما اقترحته الحملة المدنية للإصلاح الانتخابي، او قوى سياسية وتيارات وخبراء وناشطون". واشار التقرير الى "ان النسبة العامة للنساء الناجحات في الانتخابات البلدية في لبنان بلغت 4,5 في المئة فقط من اجمالي عدد اعضاء المجالس البلدية المنتخبين، اقصاها في محافظتي لبنان الجنوبي والنبطية معا (7,4 في المئة)، وادناها في البقاع وبيروت (اقل من 2 في المئة)، في حين تراوح بين 4 في المئة و5 في المئة تقريباً في محافظتي لبنان الشمالي وجبل لبنان. اما نسب الترشيح فتزيد قليلا عن ذلك". كما استنكر "الحرمان المستمر للعسكريين من حق الاقتراع، يضاف اليه ان الاشخاص ذوي الحاجات الخاصة ليس لديهم اي تمثيل ذي اثر في هذه المجالس ايضا. وهذه كلها مؤشرات على ضعف عدالة العملية الانتخابية".

واعتبر ان المرحلة التي سبقت الانتخابات والتي رافقتها أكدت ضرورة شمول الانتخابات البلدية والاختيارية بالنصوص الاصلاحية التي ادخلت على قانون الانتخابات النيابية، وخصوصاً هيئة الاشراف على الحملات الانتخابية، والتي من شأنها ان تضبط الاعلام والاعلان والدعاية الانتخابية، الى الانفاق الانتخابي.

واستناداً الى التقرير، فإن العملية الانتخابية لجهة تنظيمها الاداري "شفافة اجمالا، باستثناء ما يختص بأداء الاطراف السياسيين والكتل البرلمانية في موضوع اجراء الانتخابات والاصلاحات والذي كان غير شفاف على الاطلاق، حيث ساد الصمت فترة طويلة، وتناقضت التصريحات، وتباعدت المواقف المعبرة".

القسم الثاني
في قانونية الانتخابات البلدية، اعتبر التقرير ان الوضع الامني  كان جيدا عموماً في الاسابيع التي سبقت اجراء الانتخابات، وفي الايام الانتخابية نفسها، ولم تسجل سوى حوادث محدودة لم تؤد الى تأخير او تعطيل العملية الانتخابية".

وعن دور المال في الانفاق الانتخابي والرشوة، رأى التقرير انها "مسألة يصعب الامساك بها الا في حال افصاح احد الطرفين عنها. الا ان الجمعية تمكنت من توثيق نحو 8 حالات (حالة في كل من جبيل والقليعات، و6 في زحلة)، وهي لا تشكل الا جزءاً بسيطاً مما يحصل فعلياً. كما رصد متطوعو الجمعية والحملة حالات مماثلة في زغرتا وطرابلس والبترون والمنية - الضنية وعكار، لكنهم لم يتمكنوا من توثيقها". وأكد ان "اتساع ظاهرة الرشوة في زحلة يشكل اساسا صالحا للطعن في نتائج الانتخابات البلدية فيها".

وفي فصل عن مشاهدات المراقبين الذين بلغ عددهم 1850 وسجّلوا 1189، تبين ان المخالفات الاكثر انتشارا هي الترويج الانتخابي وتوزيع المنشورات ووجود الماكينات الانتخابية الكثيف في محيط مراكز الاقتراع وداخلها. واشار التقرير بالتنسيق مع "حملة حقي"، الى ان معظم المراكز لم تكن مؤهلة لذوي الحاجات الاضافية.

 
نشاطات
 
    18 نيسان 10 للمزيد    

    23 نيسان 10 للمزيد    

جميع الحقوق محفوظة 2010