www.moim.gov.lb           >>
إشترك في النشرة
 
إنتخابيات 
تقرير "التحالف لمراقبة الانتخابات" و(LADE) عن الاستحقاق

المستقبل - الثلاثاء 1 حزيران 2010

عقد "التحالف اللبناني لمراقبة الانتخابات" و"الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات" مؤتمراً صحافياً تناول فيه الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي الشمال وعكار، وما شابتها من مخالفات وتجاوزات، مشيراً الى حصول شراء أصوات وتخويف وحجز بطاقات، ومحاولة استثمار جريمة ضهر العين لحسابات انتخابية، وخصوصاً من خلال المؤتمر الصحافي لرئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، وكذلك الاستخدام غير المشروع وغير القانوني لمواقع في المؤسسات الرسمية، كما تمثل في أداء الوزير جبران باسيل. وطالب التحالف بتطبيق قانون الإعلام الانتخابي والنأي بالمواقع العامة عن العمل الانتخابي.
استهل التقرير "بالتهنئة مرة أخرى على نجاح الحكومة وأجهزتها، ونجاح وزارة الداخلية والأجهزة العسكرية والأمنية تحديداً، في تنظيم وإدارة عملية الانتخاب بشكل ناجح، وبعدد أقل من الإشكالات والخروق للقانون، وذلك على الرغم من جريمة ضهر العين".
وجدد التحالف والجمعية التذكير بوجوب الإسراع في بت الطعون التي تقدم بها مرشحون الى مجلس شورى الدولة للنظر في بعض التجاوزات والمخالفات الجسيمة التي أثرت في نتائج الانتخابات أو غيرتها في بعض الحالات"، مشيرة الى "أن هذه الحالات تكررت في كل المحافظات ومعظمها لا يزال قيد البحث" ومنها تعرض مرشحون لضغط ماكينات انتخابية ومرشحين منافسين أدت فعلياً الى وقف التنافس، وتغيير مكان قلم اقتراع الى منزل أحد المرشحين والتعرض بالضرب المبرح لناخبين لم يلتزموا بعض اللوائح".

الملاحظات العامة والمخالفات

تطرق التقرير "الى أبرز مشاهدات ومخالفات واستنتاجات الانتخابات البلدية في محافظتي الشمال وعكار. ويتكون من قسمين: يتوقف الأول عند بعض الملاحظات العامة على العملية الانتخابية والمشاهدات والمخالفات الأكثر أهمية، ويعرض القسم الثاني للمخالفات والمشاهدات التي أفاد بها مراقبو الجمعية في المحافظيتن، والذين بلغ عددهم زهاء 600 مراقب، من ضمنهم 329 مراقباً ثابتاً رصدوا بشكل مستمر سير عملية الاقتراع في عينة من 198 قلماً في كل أقضية المحافظتين.

1 - جريمة ضهر العين وتداعياتها
تنطلق الجمعية من هذه الجريمة للتساؤل "عن جدوى انتشار السلاح الفردي ويعزز اقتناعنا بوجوب تقوية سلطة الدولة، في أجهزتها كافة لا سيما الأمنية والقضائية، كجهات وحيدة منوط بها حماية أمن المواطنين وحقوقهم.
لكن توقيت الجريمة قبل يوم من موعد الاقتراع، وانتماء مرتكبها والضحايا الى طرفين سياسيين متنافسين انتخابياً ويفرق بينهما تاريخ من العلاقات السلبية والنفور، جعل لهذه الجريمة آثاراً سياسية وانتخابية سلبية محتملة على عملية الانتخابات.
وتتوقف الجمعية عند الاستغلال السياسي لهذه الجريمة الذي ربما يكون لخدمة أغراض انتخابية آنية، لا سيما في المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية ظهر السبت 29 أيار 2010. والذي جاء في توقيته ومضمونه وشكله محملاً بالكثير من العناصر السلبية وعوامل الخطر. وإذا تم تحليل مضمون المؤتمر الصحافي من منظور موضوعي يستوحي المواد الناظمة للإعلام الانتخابي، وخصوصا المادة 68 من قانون الانتخابات النيابية، فإنه يتضمن مخالفات كبيرة لهذا القانون. إن المؤتمر الصحافي للنائب فرنجية "أتى محملاً بمضامين تحريضية تتجاوز القدح والذم والتشهير، وتستعيد أجواء الحرب والشقاق بين اللبنانيين، حمل تهديداً على درجة كبيرة من الوضوح لفئة من المواطنين بسبب انتمائهم السياسي، مصحوباً بإشارة الى رفع الضغط عن المحازبين المؤيدين الذين انضبطوا سابقاً بسبب وجود هذا الضغط، تضمن عناصر وايحاءات باحتمال حدوث مواجهات عنيفة يوم الاقتراع، ما يعتبر ضغطاً على الجهات المعنية يدفع باتجاه تأجيل الانتخابات البلدية.
إن المؤتمر الصحافي للنائب فرنجية تسبب بموجة من القلق في أوساط واسعة، ما كاد أن يتسبب بتأجيل الاستحقاق الانتخابي جزئياً على الأقل، موسعاً نطاق العمل الجرمي المحدود والذي هو في عهدة الدولة: قضاء وأجهزة أمنية، الى إمكانية تحوله الى ضرر معمم على المواطنين.

2- في استخدام المواقع العامة في العمل الانتخابي
تناولت الجمعية "هذه الظاهرة الشائعة في الحياة السياسية والانتخابية اللبنانية والاستخدام غير المشروع وغير القانوني خصوصاً من قبل الوزراء والقيادات التي تحتل مواقع قيادية بارزة في هرم مؤسسات الدولة. ويتوقف التقرير عند الحالة الأكثر بروزاً والتي تمثلت بأداء الوزير جبران باسيل الذي "لم يلتزم بالفصل بين أدائه بصفته وزير الطاقة، ومشاركته النشيطة في قيادة الحملة الانتخابية في البترون التي بدا في وسائل الإعلام أنه كان يقودها مباشرة باسم التيار السياسي الذي ينتمي اليه. إلا أن الحدث الأبرز الذي يشكل خرقاً مباشراً للفصل بين الموقعين العام والخاص، كان استخدام باسيل لمكاتب الوزارة والمناسبات المتعلقة بعملها، في الحملة الانتخابية.
فيوم الخميس الواقع في 27 أيار 2010، وفي مؤتمر صحافي عقده الوزير باسيل في مكتبه في الوزارة، من أجل عرض مجموعة من النقاط والإجراءات والمشاريع المتعلقة بوزارته، قام بالرد على بعض الأسئلة التي وجهت اليه وتناول بشكل مستفيض قضايا تتعلق بالانتخابات البلدية في البترون، وأعلن مواقف سجالية مفصلة في مسائل بلدية بحتة، ومنها ما يتناول صراحة زميل له في الحكومة. إن مثل هذا الأداء يناقض مبدأ حياد الدولة وأجهزتها، ويشكل استخداماً صريحاً للموارد والمواقع والأعمال الحكومية العامة في خدمة مصلحة انتخابية خاصة، وهو أيضاً مخالف للقانون قياساً على قانون الانتخابات النيابية.
لقد بات من الضروري بمكان أن يطرح هذا الأمر على بساط البحث في خلال عملية الإصلاح الانتخابي النيابي والبلدي، خصوصاً لجهة وضع آليات وإجراءت عملية للحد من هذه الممارسات بشكل فعلي.

3 - في فترة الصمت الإعلامي
إن معظم التصريحات أتت مشبعة بتعابير توحي بالتنافر والتنافس الحاد، السجال السياسي والشخصي أحياناً المحمل بالاتهامات والنعوت السلبية، والتحفيز الانفعالي للناخبين من أجل التصويت لمصلحة لائحة معينة أو ضد لائحة معينة... إلخ. وعموماً يمكن اعتبار أن هذه التصريحات في معظمها، لم تكن من العوامل المساعدة على الهدوء والتفاعل والتكامل بين الموطنين المتنوعي الاتجاهات، بل كانت أقرب الى المساهمة في شد الأعصاب والعصبيات، وربما في زيادة التوتر في المناخ الانتخابي. من ناحية أخرى، فإن هذه التصريحات، ساهمت أيضاً في التسييس المفتعل والمبالغ فيه للبلديات وطبيعتها ودورها، وإبعادها عن صورتها التنموية المحلية.
إن الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات، تشدد على ضرورة تطبيق المواد القانونية المتعلقة بتنظيم الإعلام الانتخابي، ولا سيما فترة الصمت على الانتخابات البلدية أيضاً.

نوعان من الملاحظات
سجل مراقبو الجمعية أثناء يوم الاقتراع نوعين من الملاحظات جاءت على النحو التالي:
1- سجلت بعض الحوادث المتفرقة التي ذكر معظمها وسائل الإعلام، وهي بالإجمال بعض الاحتكاكات المحدودة بين المناصرين والماكينات الانتخابية التي وقعت في عدد من البلدات: منها زغرتا بعد إدلاء الوزير السابق النائب فرنجية بصوته، وفي علما، ومزيارة، وسبعل، وبحنين، ووادي الجاموس، وفنيدق. وقد عالج الجيش والقوى الأمنية هذه الإشكالات فوراً، ولم يترك ذلك تأثيراً على العملية الانتخابية.
2 - تتعلق معظم الملاحظات بالوجود الكثيف للماكينات في محيط مراكز الاقتراع، ودخول المندوبين الى داخل المراكز وأحياناً الى داخل الأقلام لمرافقة الناخبين وإعطائهم اللوائح داخل المركز أو القلم.
القسم الثاني: المشاهدات والمخالفات التي رصدها المراقبون
سجل مراقبو الجمعية الذين انتشروا في كل الأقضية في المحافظتين ملاحظات:
في الأحداث الهامة:
69 توزيع مناشير أو لوائح انتخابية في محيط مركز الاقتراع. 65 ترويج انتخابي داخل أو في محيط مركز الاقتراع. 36 وجود ماكينات انتخابية غير المندوبين قرب أو داخل مركز الاقتراع. 24 تخويف أو ضغط على الناخبين داخل أو في محيط مركز الاقتراع. 22 عدم التدقيق في هوية الداخلين الى مركز الاقتراع. 19 وقوع أعمال عنف داخل مركز الاقتراع وفي محيطها. 6 عدم السماح للمراقبين أو لمندوبي المرشحين أو ممثلي وسائل الإعلام بالدخول الى مركز الاقتراع. 6 شراء أصوات الناخبين. 5 تدخل موظف رسمي أو القوى الأمنية لمصلحة مرشح أو لائحة ما. 5 وصول مجموعات كبيرة من الناخبين قبل انتهاء مهلة التصويت بفترة قصيرة. 4 عدم وجود لقوى الأمن في محيط مركز الاقتراع. 3 استخدام موارد عامة لغايات انتخابية (سيارات البلدية، مدارس رسمية، مبنى البلدية، مستوصفات عامة). 2 حجز بطاقات الهوية.
في اقتراع ذوي الحاجات الخاصة
61 مركز الاقتراع غير مؤهل لاستقبال ذوي الحاجات الإضافية. 3 حالات لمقترعين ذوي حاجات إضافية محمولين الى داخل قلم الاقتراع.
في مشاركة المرأة
نسبة النساء المرشحات للمقاعد البلدية 8,21 في المئة. نسبة النساء المرشحات للمقاعد الاختيارية 2,91 في المئة. النسبة العامة لترشيح النساء 6,85 في المئة.
التعرض للجمعية
1- تعرضت الجمعية لاتهام بالانحياز من قبل النائب هادي حبيش في بلدة القبيات، وقد أتى ذلك في تصريح له أمام وسائل الإعلام، ما استدعى رداً توضيحياً من الجمعية. ولما جاء التوضيح حاسماً قام النائب حبيش بالتصريح في هذا الصدد على وسائل الإعلام.
2-كان سلوك رؤساء الاقلام والقوى الأمنية والعسكرية تجاه مراقبي الجمعية والتحالف ايجابياً ومتعاوناً كعادتهم في الجولات السابقة. وسجلت حالات محدودة جداً حيث تعرض المراقبون لمضايقات من قبل الماكينات الانتخابية بالدرجة الأولى. ولعل أهمها ما حصل في بلدة بشمزين حيث تعرض أحد مراقبي الجمعية للمضايقة والاعتداء من قبل مجموعة من المراهقين التابعين للائحة التوافقية في البلدة.
3- أما بالنسبة الى الثغرات التي واجهتها الجمعية بحزم خلال تنظيم عملية المراقبة، فقد كانت محدودة وتمت معالجتها خلال اليوم فور ورود معلومات عنها من غرفة العمليات المركزية في وزارة الداخلية أو من المسؤولين عن تنسيق عملية المراقبة من فرق الجمعية نفسها. وفي هذا الصدد، تم سحب بطاقة أحد المراقبين في عكار (بلدة العبدة) نظراً الى كون أحد أقربائه مرشحاً للمجلس البلدي تأكيداً لمبدأ الحياد، كما تم استبدال عدد من المراقبين الذين كانوا يراقبون في القرى التي ينتمون اليها، وسجلت حالات محدودة من هذا النوع عولجت مباشرة في كل من القبيات ومشمش.
في نتائج عملية المراقبة التي قام بها 329 مراقباً موزعين على 198 قلماً:
نسبة الأقلام التي وردت فيها أسماء كل المقترعين في لوائح الشطب 40%، نسبة الأقلام التي لم يرد فيها بين اسم واحد و5 اسماء في لوائح الشطب 49%، نسبة الأقلام التي لم يرد فيها بين 6 أسماء و15 اسماً في لوائح الشطب 9%، نسبة الأقلام التي لم يرد فيها أكثر من 16 اسماً في لوائح الشطب 2%، نسبة الأقلام التي لم تسجل فيها حالة تصويت من دون إبراز بطاقة هوية أو جواز سفر صالح 96%، نسبة الأقلام التي سجلت فيها حالة تصويت من دون إبراز بطاقة هوية أو جواز سفر صالح مرة واحدة على الأقل 4%، نسبة الأقلام التي لم تسجل فيها حالات عدم دمغ الأصبع بالحبر 93%، نسبة الأقلام التي سجلت فيها حالة عدم دمغ الأصبع بالحبر مرة واحدة على الأقل 7%، نسبة الأقلام التي لم يسمح فيها بالتصويت لأي ناخب لم يكن اسمه مدرجاً على لوائح الشطب 97%، نسبة الأقلام التي سمح فيها بالتصويت لما بين ناخب واحد و5 ناخبين لم تكن أسماؤهم مدرجة على لوائح الشطب 3%.

 
نشاطات
 
    15 أيلول 10 للمزيد    

    11 تشرين الأول 10 للمزيد    

    12 تشرين الأول 10 للمزيد    

جميع الحقوق محفوظة 2010