www.moim.gov.lb           >>
إشترك في النشرة
 
إنتخابيات 
مبنى الداخلية خلية نحل والمفاجأة حضور رئيس الجمهورية

النهار3/5/2010
كتب عباس صالح:



يوم امس لم يكن كسائر الايام في مبنى وزارة الداخلية والبلديات، وخصوصا في المبنى الملاصق المخصص لادارة العمليات الانتخابية، والذي تحول منذ ساعات الصباح الباكر الى ما يشبه قفير نحل يعج بالرواد والمهتمين من قطاعات مختلفة موظفين مولجين ادارة الانتخابات، واعضاء في غرفة العمليات الانتخابية من قضاة وممثلي نيابات عامة، الى ممثلي أجهزة عسكرية وأمنية على مستوى الضباط الكبار، وموظفين في المديريتين العامتين للاحوال الشخصية، والشؤون السياسية واللاجئين، الى ممثلين للاحزاب اللبنانية شكلوا نواة مكتب التعاون والتنسيق الذي استحدث مجددا في وزارة الداخلية والبلديات، فضلا عن موظفين مولجين ادارة العملية الانتخابية، وصحافيين مكلفين تغطيتها، وطاقم الوزير زياد بارود الموسوم بحيويته، والذي ازداد يوم امس حيوية نابعة من نجاحه في "تسويق" ضرورة اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها، ثم فرضها أمراً واقعا، لم يكن الكثير ممن يعملون بالشأن العام حتى يوم أمس يتصور، او يرغب في حصوله.

كان بارود طوال يوم أمس يتنقل بسرعة بين مكاتب الاعلام وغرفة العمليات ومكتب المدير العام للشؤون السياسية واللاجئين الذي يشغله وكالة العميد نقولا الهبر.
ومن راقب حيوية بارود قرأ فيها ان الرجل يمشي فرحاً كمن "يختال" متباهيا بانجاز جديد يضيفه الى انجاز سابق حققه مع فريق وزارته في 7 حزيران 2009 يوم أجرى الانتخابات النيابية في كل لبنان في يوم واحد.

لكن الأكثر سعادة وفرحا في الجمهورية اللبنانية كان رئيسها ميشال سليمان الذي تمكن بأسلوبه المميز من ارساء معادلة اجراء الانتخابات البلدية في موعدها واقناع جميع الجهات السياسية باجرائها في موعدها الدستوري، مع علمه المسبق بأن معظم الافرقاء السياسيين في لبنان يعملون على ابعاد تجرع هذه الكأس المرة عنهم في مثل هذه الظروف، وأن الكثير منهم عمل جاهدا على قذف كرة النار الى ملعب سواه، غير ان الحكَم كان بالمرصاد، ونجح.

على مستوى ادارة الانتخابات بدا المبنى المخصص لها بالتنظيم الدقيق نفسه الذي شهدته انتخابات 2009 سواء في ما يتعلق بادارة الشكاوى والتعامل معها في غرفة العمليات التي رصدت الرقم 1790 لتلقي الشكاوى من المواطنين، علما انها قادرة على تلقي 16 اتصالا هاتفيا في الوقت نفسه، واحالتها فورا على المعنيين لمعالجتها، او على مستوى التنظيم الاعلامي والرصد المحدد لوسائل الاعلام في ما يتعلق بالعملية الانتخابية. أما الجديد فكان استحداث "مكتب التعاون والتنسيق" الذي يرأسه مدير مكتب وزير الداخلية العميد بيار سالم وتعاونه مجموعة مؤلفة من 5 ضباط، ويضم مندوبين عن كل الاحزاب والتكتلات السياسية اللبنانية، وكل ضابط مولج بالتنسيق مع فئة معينة من الاحزاب.

يتولى هذا المكتب تنسيق الشكاوى التي ترد فورا من الاحزاب وعليها، وتحال على غرفة العمليات لمعالجتها والتعامل معها بما ينبغي، فأي حزب لديه شكوى معينة يبلغ مندوبه في المكتب، الذي يعمل يفيد بدوره غرفة العمليات فورا. اضافة الى ذلك، فان اي شكوى قد ترد من تصرفات محازبين لأي حزب تبلغ الى صاحب العلاقة بالتزامن مع ابلاغ غرفة العمليات لتتم معالجتها بالتزامن على الصعيدين. وبحسب ما يرى سالم فان "للمكتب ايجابيات أخرى كثيرة، ابرزها التواصل الحقيقي والمباشر بين مندوبي الاحزاب اللبنانية الذين أراهم يتبادلون ارقام الهواتف ويتفاعلون مع بعضهم في اطار المكتب".

والوزير بارود الذي حضر منذ ساعات الصباح بعيد ادلائه بصوته في جعيتا، وأصر على تناول "منقوشة زعتر" مع الصحافيين في الوزارة، مازحهم بالقول ان هناك مفاجأة. وفي العاشرة وصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليطّلع على سير الإستحقاق ويجول في اقسام العمل في الوزارة ويختم بمؤتمر صحافي.

وختم بارود اليوم الانتخابي الاول الثامنة مساء بمؤتمر صحافي اعلن فيه ان نسبة الاقتراع العامة وصلت الى نحو 59 في المئة، وتراوحت في الأقضية بين 20 و75 في المئة، وتلقت الوزارة 250 شكوى، واحصى المراقبون عددا من المخالفات بينها ترويج وضغط وعنف وتدخل من قوى أمنية واشكالات بسيطة وصحية للاسف".

واعلن ان هناك 570 مرشحة من أصل 10138 أي ما نسبته 5,6 في المئة وهذه ليست "شغلة حلوة"، وان لبنان من 3 دول ما زالت تعتمد الورقة المكتوبة، ولذلك أتوقع أن تكون هناك أخطاء.

ولفت إلى ان "احدا غير راض عن القانون الحالي وخصوصا بالنسبة الي، وكنا نفضل لو ان الحال التشريعية افضل"، متمنيا الوصول الى سلة متكاملة لقانون انتخابات نيابية تعهدت الحكومة انجازه خلال 18 شهرا، وقانون اللامركزية الادارية، مرورا بقانون البلديات".

وقال: "هناك 313 بلدية في كل جبل لبنان، فاز منها 57 بلدية بالتزكية اي 18 في المئة، ومن 735 مختارا فاز 199 بالتزكية. ومن اصل 790 الف ناخب مسجلين على القوائم الانتخابية في جبل لبنان، بلغت نسبة المشاركة 59 في المئة، وهي غير نهائية، وهذا رقم مرتفع، ولم نكن نتوقعه في ساعات الصباح الاولى".
واضاف: "بلغت نسبة المشاركة في قضاء المتن 61 في المئة وفي جبيل وكسروان 65، و55 في عاليه، و51 في الشوف. وتراوح النسبة بين 46 في المئة حدا ادنى و65 حدا اقصى بين الاقضية.

اما غرفة العمليات، فقد وردها 1200 اتصال هاتفي على الرقم 1970 منها 950 اتصالا تتعلق باستفسارات ادارية واحوال شخصية ونحو 250 شكوى. وهذه الأرقام متواضعة ومقبولة قياسا بالارقام السابقة، والشكاوى توزعت بين: التلاسن البسيط وعوارض صحية (إغماء وإعياء وغيرهما) وتدافع ومخالفات من موظفي الاقلام وإشكال أمني".

ووصف المراقبين التابعين لـ"الجمعية اللبنانية لديموقراطية الإنتخابات"، و"التحالف اللبناني لمراقبة الإنتخابات"، بأنهم "كانوا شركاء لنا، وأحدهم كان على تواصل مع غرفة العمليات"، ذاكرا انهم أحصوا 73 حالة ترويج إنتخابية، و6 حالات عنف، و15 حالة ضغط على الناخبين، و4 حالات تدخل من القوى الأمنية".
وعن الرشى "التي هي جزء من الشكاوى"، قال: "الراشي والمرتشي "دافنينو سوا"، ولذلك كشف هذه العملية ليس سهلا، نظرا الى التواطؤ بين الجانبين، ولكن يجب أن ننتقل من اعتبار الرشوة جنحة الى جناية، أي الى تعديل في التشريع القانوني".

زيارة بعبدا
وكان بارود زار الثانية بعد الظهر رئيسة احد اقلام الاقتراع في مدرسة في الحازمية، اصرت على حضورها والقيام بعملها صباحا بعدما سرقت سيارتها ليل اول من امس، ثم زار مقر محافظة جبل لبنان في سرايا بعبدا حيث التقى المحافظ انطوان سليمان في حضور قائد منطقة جبل لبنان في الدرك الاقليمي العميد بهيج وطفة.
وبعد اللقاء اكد "ان الشكاوى كانت محدودة جدا، وقد عولجت بشكل فوري، والأمن مستتب منذ بدء العملية الإنتخابية في الصباح بسبب الترتيبات المسبقة التي أجرتها وزارة الداخلية والبلديات بالتعاون مع القوى الأمنية".

وردا على سؤال عن بطء في تسيير المقترعين اكد انه "تم استحداث عازلين في كل قلم اقتراع لتسهيل الأمور، وقد ساعد في ذلك استعمال مغلفين مختلفين للاقتراع: الأبيض البلدية، والأسمر للانتخابات الاختيارية، كي لا يلتبس الأمر على المقترعين ويضعوا اللوائح في غير مكانها".
وبعد اللقاء انتقل بارود الى قصر العدل في بعبدا، حيث التقى المدعي العام لجبل لبنان كلود كرم، ليعرج في طريق عودته على القصر الجمهوري حيث زار رئيس الجمهورية.

جعيتا
وبعيد ادلائه بصوته في جعيتا قال وزير الداخلية: "لم أكن أريد المشاركة، لانني لا اريد ان أكون طرفا، فكل أبناء جعيتا مقربون مني وكلهم أهلي، ومن واجبي ان أمارس حق الاقتراع وأقف بجانب الذين أحبهم من دون اي تمييز او مفاضلة". 
 

 
نشاطات
 
    15 أيلول 10 للمزيد    

    11 تشرين الأول 10 للمزيد    

    12 تشرين الأول 10 للمزيد    

جميع الحقوق محفوظة 2010