النهار 12/03/2010
واصلت لجنتا الادارة والعدل، المال والموازنة، مناقشة مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية.
وفيما اعتبر رئيس لجنة الادارة النائب روبير غانم ان "النسبية هي لحفظ مشاركة الاقليات ومعظم الفئات التي تتألف منها البلدات"، قال رئيس لجنة المال النائب ابرهيم كنعان: " لنجرّب القيام بآلية مشتركة حتى نستطيع ان نصوغ المشروع وننهيه مع التعديلات المطلوبة من دون ان نخلق عقداً ليست في محلها".
عقدت لجنة الادارة جلسة برئاسة غانم، حضرها وزير الداخلية والبلديات زياد بارود والمسؤولة عن ملف برنامج الامم المتحدة الانمائي في مكتب وزير الداخلية جويل الجميل والسيد زياد عبد الصمد عن "الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات". واستمعت الى ملاحظات بارود التي تركزت على امور عدة ابرزها المهل والبلدات المركبة والنسبية.
وقال غانم: "وبالنسبة الى المهل وماذا سيفعل وزير الداخلية قبل الثاني من نيسان لان مهلة الانتخابات تبدأ في الثاني من ايار المقبل فإنه وفقا للقانون القديم الساري المفعول، يجب دعوة الهيئات الانتخابية قبل مهلة الثلاثين يوما، ووزير الداخلية ملزم توجيه الدعوة الى الهيئات الانتخابية في الثاني من نيسان، هذا هو الشق القانوني".
واضاف: "هناك اسئلة من النواب طرحت حول وضع البلدات المركبة، اي البلدية التي فيها بلدات صغيرة، فكان الجواب انها ستأخذ حصتها بالنسبية، أي اذا كان هناك اكثر من لائحة فاللائحة التي تحصل على 30 او 35 في المئة من الاصوات وهي اعلى نسبة هي التي تأخذ 51 في المئة من عدد المقاعد المخصصة لهذه البلدة، وهذا سببه انه لا يجوز ان يكون هناك رئيس ونائب رئيس في لائحة من دون ان يكون لهما على الاقل الحد الادنى من مقومات العمل البلدي والنجاح والتجانس حتى لا تكون هناك مناكفات وان تكون لديهما الاكثرية التي تمكن هذه اللائحة من ان تسير اعمال البلديات".
وطرحت اللجنة ايضا موضوع ثلثي اللائحة، واوضح غانم "أن اللائحة لا تقبل الا اذا كانت مشكلّة من ثلثي عدد اعضاء المجلس البلدي، لتسهيل عملية الذين يأتون في أواخر اللائحة، أي اذا كانت بعض العائلات ليس عندها اسماء المرشحين العائدين اليها من بين الاسماء الاول حتى اذا رفضت ان تكون اسماؤها في آخر اللائحة خوفا من نجاحها في نتيجة الانتخابات، عندها تكون اللائحة في الثلثين وليس بالضرورة ان تكون اللائحة مكتملة حتى تقبل".
وفي موضوع الاقليات، قال: "النسبية هي لحفظ مشاركة الاقليات ومعظم الفئات التي تتألف منها البلدات في عملية البلديات".
وردا على سؤال قال: "حتى لو كانت المهلة ضيقة ومحددة لكنها ليست مهلة اسقاط، ويعود الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ان يحيل هذا المشروع على اللجان المشتركة اذا ارتأى ذلك".
لجنة المال
اما لجنة المال فعقدت جلستها برئاسة كنعان الذي رأى ان "المسألة باتت تتطلب حلا. نحن امام نظام داخلي، والمادة 46 تنص على انه على اللجان ان تنهي دراستها وترفع تقاريرها في المشاريع والاقتراحات في مهلة اقصاها شهر اعتبارا من تاريخ وروده، اما المشاريع المستعجلة كالمشروع الذي جاءنا من الحكومة فيجب انهاء درسها ورفع تقرير بشأنها خلال اسبوعين على الاكثر، وفي نهاية هذه المدة يطرح رئيس المجلس المشروع على اللجان المشتركة او على المجلس سواء انتهت اللجنة من درسه ام لم تنته. اذا مهلة الـ15 يوما سارية والمادة واضحة اذا اردنا اصلاحات، وعلينا ان نجد طريقة نتعاطى فيها مع الموضوع بخلفية الاصلاح الذي بقرار سابق من الحكومة ومن وزير الداخلية مددت المهلة الى 30 حزيران. لقد مددت ولاية المجالس البلدية كي نعطي فرصة".
ولفت الى ان " الخلفية يجب ان تكون اصلاحية، ولا توجز بمهلة اسقاط او بمهلة حض".
وسأل " هل تريدون كوتا أم لا؟ ان موضوع الكوتا كما فهمنا مجمع عليه، اذا اين العقدة؟ هذا موضوع محسوم. وما هي النسبية؟ النسبية بشكل بسيط ومبسط هي تمثيل اكبر قدر ممكن من الفئات في المجلس البلدي مع الحفاظ على اكثرية تحكم، وليس صحيحا ان النسبية لا تخلق تجانسا. هذا كلام غير دقيق وغير صحيح. النسبية تمثل اكبر قدر من الفئات ولكن من خلال الـ 51 في المئة والرئيس والاكثرية موجودة معه، هناك اكثرية تحكم. اذا هل تريدون نسبية ام لا؟ اعتقد ان سبعة اسابيع في مجلس الوزراء كانت كافية لكل الكتل النيابية، وصدقيتنا كلنا على المحك اليوم ان نختار بين النظام الاكثري او النظام النسبي، لا ان نعود الان الى نقطة الصفر بهذه الدراسة وبعد ذلك التراتبية".
وقال: "اذا لم تتم هذه الاصلاحات فهناك ست سنوات، وبعدها لا احد يضمن الظرف السياسي والتوافقات والمجتمع المدني المهيأ. لذلك، فلنجرّب القيام بآلية مشتركة حتى نستطيع ان نصيغ وننهي المشروع مع التعديلات المطلوبة من دون ان نخلق عقدا ليست في محلها".
وكانت اللجنة عرضت في حضور وزير المهجرين اكرم شهيب ورئيس صندوق المهجرين فادي عرموني والمدير العام للوزارة احمد محمود والمدير العام لمجلس الجنوب هاشم حيدر، مشروع قانون يتعلق بالمهجرين مع امكان البناء على عقارات لا تستوفي كل الشروط المطلوبة لتحفيز العودة، مما يعني عمليا السماح للمهجر بالبناء على هذه العقارات بمساعدة الوزارة. وقد اقر القانون وخرج من لجنة المال، على ان يدرج قريبا في جدول اعمال الهيئة العامة.