| |
إنتخابيات
بارود: 7507 مرشّحين في جبل لبنان يتنافسون على 3528 مقعداً في 313 بلدية غرفة عمليات مركزية لتلقي الشكاوى الإدارية والأمنية
22/4/2010

عقد وزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود مؤتمرا صحافيا عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، للاعلان عن الاجراءات التي اتخذتها الوزارة لاجراء الانتخابات البلدية والاختيارية والتي ستبدأ مرحلتها الاولى في 2 ايار المقبل. واعلن الوزير بارود انه " كنا في هذه القاعة منذ اقل من عشرة اشهر، وكنا نعمل على الانتخابات النيابية التي اعقبتها فورا انتخابات بلدية"، ولفت الى "ان وزارة الداخلية تعمل ب 30 بالمئة من امكاناتها اي على مستوى العنصر البشري يوجد نقص في كل المديريات بمعدل 70%، و30% هم موظفون يتعبون ويضحون بامكانات متواضعة وهم يعملون رغم هذا النقص".
واضاف: ان وزارة الداخلية كانت امام حتمية احترام المهل القانونية ولكنها كانت تعمل على اقتراح ادخال اصلاحات اساسية على جوهر النظام الانتخابي وهذه الاصلاحات اقتصرت على الاحكام الانتخابية في قوانين البلديات والمخاتير ولم تدخل الى عمق القانون، لسببين اساسيين: اولا لانه لو دخلنا على قانون تعديل البلديات ككل متكامل ما كان لينتهي خلال اشهر قليلة، اضافة ان هذا يرتبط بشكل وثيق باللامركزية الادارية، والسبب الثاني ليس هناك ما يمنع من ثاني يوم في الانتخابات ان نعمل على تعديل قانون البلديات وعلى اللامركزية الادارية، لان الاحكام الجديدة تطبق على المنتخبين الجدد حتى لو اقرت من بعد الانتخاب، اما اجراء الانتخابات في ظل القانون النافذ وهو خيار لدى وزارة الداخلية حتى لا تخالف القانون، في الوقت ذاته اسجل أسفي الشديد على عدم اقرار الاصلاحات في الوقت المناسب لان هذه الاصلاحات لم تسقط وما زال مجلس النواب يناقشها وبالتالي لا نعتبر ان الاصلاحات سقطت، بل نستطيع ان نقول ان انتخابات ايار 2010 ملزمة على مستوى القانون وليست تدبيرا اداريا، وهنا نوضح انه لماذا نعمل على اجراء الانتخابات؟ لسبب بسيط لانه في عام 2004 نعرف ان الانتخابات في ايار عام 2010 ولم يتغير القانون بل ما زال كما هو".
وتابع: "ولاية المجالس البلدية التي هي ست سنوات تنتهي تباعا اعتبارا من 2 ايار حتى 30 ايار، اذن وزارة الداخلية كانت ملتزمة في غياب اي قانون آخر ان تطبق القانون النافذ وبالتالي تذهب باتجاه انتخابات في موعدها هذا خيار والزام على وزارة الداخلية وفي الوقت ذاته فان الاصلاحات بادرت لها وزارة الداخلية وطرحت على مجلس الوزراء برعاية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وسائر الوزارات، كان هناك مناقشات جدية ومعمقة في مجلس الوزراء على مدى 7 جلسات، وبالتالي لم يكن ارسال القانون الى مجلس النواب من قبيل رمي الكرة لانه لو كان كذلك لانتهى بجلسة واحدة او اثنتين وخلال 7 جلسات للحكومة كان هناك نقاشات معمقة انتهت الى اقرار الاصلاحات وارسالها الى مجلس النواب وباجماع مجلس الوزراء مع تحفظ بعض الوزراء ضمن الجلسة بشكل لم يؤد الى التصويت ضد المشروع او الى ايقاف هذا المشروع بأي شكل من الاشكال فالمشروع احيل متكاملا الى مجلس النواب.
أضاف: "نعمل كمؤسسات، ولم استطع الا ان اقدم الاصلاحات التي تنسجم فقط مع قناعتي الشخصية، بل انسجم مع حال مطلبية عمرها منذ العام 1996 التي تطالب بالنسبية وبالكوتا النسائية، وبالاوراق المطبوعة سلفا للاشراف على الانتخابات، وهي تعود ايضا الى الستينات، ربما كان هناك كلام عن النسبية من الحركة الوطنية واحزاب اخرى، هذا التراكم اليوم ادى الى هذه الاصلاحات، وبالتالي، وعن قناعة كلية توصلنا الى هذا المشروع في مجلس الوزراء، وهو مشكور على اقراره الاصلاحات".
وتابع: "مجلس النواب سيد التشريع وهو سيد نفسه ولا احد يستطيع ان يلزمه بالموافقة في كتله النيابية المختلفة على نفس ما اقره مجلس الوزراء بكتله الوزارية اذا صح التعبير. لقد دافعنا الى اقصى حد عن الاصلاحات ضمن مجلس الوزراء والتي اقرت واحيلت على مجلس النواب، وفي النهاية الاصلاحات لم تسقط، وبكل اسف لم تكن للانتخابات في ايار عام 2010. ان مؤسسة مجلس الوزراء كمؤسسة دستورية اقرت، وللمرة الاولى وبهذا الحجم مجموعة من الاصلاحات، وبالتالي هناك خرق اساسي حاصل اليوم يبنى عليه كل الحالة المطلبية منذ التسعينيات وقبلها، هذا التراكم ادى في مجلس الوزراء كمؤسسة دستورية الى اصلاحات اعتمدت واقرت واصبحت امرا واقعا، النسبية ليست بتفصيل، وهي بمنظار عالمي افضل ادارة للتنوع والاثر عدلا، هناك ثلاث دول في العالم لم تعتمد بعد الاوراق المعتمدة سلفا، ومن بنيها لبنان".
واردف: "اما الكوتا الجندرية فما من مجال لعدم اعتمادها. هيئة الاشراف على الحملة الانتخابية انجاز كبير لا يجوز ان نفرط فيه، بل يجب ان يستمر، كل هذه الامور دخلت قاموسنا الانتخابي وكلنا مسؤولون للدفاع عنها واقرارها، اكان في قانون الانتخابات البلدية او النيابية، والتي تعهدت الحكومة باقرارها ضمن مهلة 18 شهرا من نيلها الثقة، وتقديم مشروع قانون خاص بها، وستقوم وزارة الداخلية بما يجب ضمن المهلة. وهذا التزام مثل الالتزام باننا فور الانتهاء من الانتخابات البلدية سندخل الى ورشة اللامركزية الادارية التي بدأت في الوزارة ومستمرة حتى اقرارها".
وقال الوزير بارود: "التزمت الوزارة كل المهل القانونية، وللاسف بعض هذه المهل كان على درجة عالية من الازعاج، فتاريخ 30/3/2010 هو تاريخ تجميد القوائم الانتخابية المحددة في القانون منذ سنوات عديدة، بدأنا في 10/2/2010 بنشر القوائم واعطينا فترة من 10/2/2010 الى 10/3/2010 لتصحيح القوائم، وقد تم بحدود كبيرة ومن لم يقم بالتصحيح بعد هذا التاريخ، لن يتمكن من ذلك لانه غير ممكن قانونيا. اما دعوة الهيئات الناخبة فلم تكن ممكنة قبل تجميد القوائم التي تتضمن توزيع الاقلام، اي قبل 30/3/2010 ونحن دعونا في 1/4/2010 ولو لم يكن هناك اناس عملوا ليل نهار في المديرية وفي الاحوال الشخصية لما تمكنا من تحقيق ذلك".
أضاف: "إن تحديد موعد الانتخابات في 2 ايار في جبل لبنان، و9 منه في بيروت والبقاع، وفي 23 في الجنوب والنبطية، وفي 30 في الشمال، يعود لان انتخابات 2004 تمت بهذه الصيغة، وانتهاء ولاية المجالس البلدية يأتي وفقا لهذا الترتيب. لذلك اعتمدناه من دون تفضيل منطقة على أخرى وهو لم يكن استنسابيا، بل نتيجة المهل القصيرة جدا التي فرضها علينا القانون. وعند الحديث عن تعديل القانون لاحقا، لا بد من الاشارة الى ضرورة أن تمتد لأشهر الفترة الممتدة بين تجميد القوائم واجراء الانتخابات، كما هو حاصل الان، وكما حصل في الانتخابات النيابية".
الأرقام وأعلن الوزير بارود في معرض حديثه عن الأرقام أن "عدد الناخبين الاجمالي بحسب القوائم الانتخابية هو 3311000 ناخب وناخبة تقريبا، وهذا الرقم بعد التصحيح الذي حصل بين 10/2/2010 و10/3/2010 من قبل لجان القيد والتزمته الوزارة وادخلته الى القوائم الانتخابية. كذلك أنجز نحو 400 الف بطاقة هوية من تاريخ 2/1/2009 لغاية اليوم، وهذا رقم مرتفع جدا نسبة إلى عدد البطاقات المنتجة في 47 مركزا للنفوس في لبنان، حيث هناك البصمة الاكلترونية المتطورة وإلغاء عدد كبير من الاشكالات التي كانت مرتبطة باصدار بطاقات الهوية. وتعمل المديرية العامة للاحوال الشخصية على مكننة سجلاتها، لان الشكل الحالي معيب ويعود إلى أيام العثمانيين".
وقال: "سينتخب 3311000 ناخب وناخبة، هناك 963 بلدية في كل لبنان، وعدد البلديات المستحدثة هو 57 بلدية، وسيصوت الناخبون لحوالى 2753 مختارا 5649 مقعدا بلديا، وسينتخب رئيس البلدية من الأعضاء المنتخبين، وسيشارك في تنظيم العملية الانتخابية 14 ألف موظف وموظفة بينهم 4 آلاف موظف جديد يتولون للمرة الاولى رئاسة القلم ومسؤولية الكاتب المساعد، وسيخضع هؤلاء إلى دورات سريعة للتدريب".
وأشار إلى أن "عدد البلديات الاجمالي في جبل لبنان هو 313، وعدد المقاعد البلدية 3528 يتنافس عليها 7507 مرشحين، وعدد المخاتير في كل أقضية جبل لبنان 735 مختارا يتنافس عليها 1710 مرشحين. أما المجالس الاختيارية فمجموعها 1377 مقعدا، واللافت أن عدد المرشحين لهذه المجالس دون العدد المطلوب وهو 921 مرشحا، والمجموع العام للمرشحين في جبل لبنان 10138 مرشحا ومرشحة يتوزعون على 9568 ذكورا، وللاسف 570 مرشحة، وهذا يؤكد ضرورة اعتماد الكوتا، فالرقم منخفض جدا على مستوى الترشيح، ولم نتكلم بعد على مستوى الانتخاب".
وأوضح أن "عدد مراكز الاقتراع تبلغ 530 مركزا في جبل لبنان، وأنه تم خفض عدد الاقلام في كل المراكز من 20 كحد أقصى إلى 16 قلما، وتم خفض العدد الأقصى للناخبين في كل قلم. نذكر الازدحام الذي حصل عام 2009 على الاقلام. لذلك، اعتمدنا 600 ناخب في كل قلم كحد أقصى. وفي كل قلم ينتخب فيه اكثر من 350 مواطنا سيكون هناك عازلان بدل عازل واحد. وفي كل غرفة هناك قلمان: قلم للبلديات وآخر للمخاتير، ولكل قلم ظرف خاص به، الابيض للبلديات والاسمر للمخاتير، وهما يعتمدان المعايير نفسها التي اعتمدت عام 2009، لهما ارقام متسلسلة ومنفذان بصيغة تمنع التزوير. كذلك، اعتمدنا الصناديق الشفافة، ورباطات الصناديق هي 7 وأرقامها متسلسلة. وإن الهوية أو جواز السفر هما المستندان اللذان يتم الانتخاب على اساسهما، تضاف الى ذلك حملة اعلامية ودليل تتم طباعته حاليا".
أمن الانتخابات
وعن التدابير الأمنية خلال فترة الانتخابات، قال الوزير بارود: "الوضع الامني في البلد لا يتوقف فقط على الانتخابات، بل هو أمر يومي، ولكن في الفترة الانتخابية تتزايد الحاجة الى تدابير امنية قاسية واكثر صرامة. لقد بدأ الجيش وقوى الامن الترتيبات منذ اسابيع عديدة لحماية امن الانتخابات".
وعن اجتماعه مع وزير الدفاع الياس المر الثلثاء الماضي، قال: "وضعنا اللمسات الاخيرة على الخطة الامنية، وهي متكاملة، وتطرقنا إلى أدق التفاصيل لتأمين سلامة العملية الانتخابية التي ستتطلب عددا كبيرا من عناصر القوى الأمنية. ففي جبل لبنان سنحتاج ما بين 15 و20 الف رجل امن ل530 مركزا. وسيكون هناك 7500 عنصر من قوى الامن الداخلي على ابواب الاقلام ومراكز الاقتراع، وكل ما هو خارج الباب الرئيسي لمركز الاقتراع سيتولاه الجيش".
وتحدث الوزير بارود عن سلسلة من الضوابط في فترة ما قبل الانتخابات، فقال: "لقد تم وقف التوظيف والتعاقد ضمن البلديات عشية الانتخابات حتى لا يكون وسيلة لاستغلال النفوذ، حيث لا يمكن لموظفي البلديات ان يكونوا مندوبين مرشحين".
أضاف: "تم تفعيل وحدة تنسيق المراقبين ضمن الوزارة وميثاق الشرف الذي اقر العام الماضي لا يزال يعتد به حتى اليوم، وقدمت الجمعية اللبنانية لديموقراطية الانتخابات طلبا للمراقبة فتم قبوله وابلغت بذلك. وهناك جمعيات أخرى تقدمت بطلبات سينظر فيها. ولدينا رغبة في وزارة الداخلية أن يكون حق الاقتراع معمما وأن يشارك في هذه العملية كل من يستوفي الشروط، لاننا بذلك نؤمن سلامة العملية الانتخابية".
وعرض "التنسيق العالي بين كل الوزارات بدءا بمجلس الوزراء الذي هو حالة تنسيقية ايضا، ويواكب بشكل دائم كل التحضيرات الانتخابية".
الخط الساخن 1790
وذكر بـ"الرقم المجاني 1790 الذي وضع في تصرف المواطنين ويرتبط بغرفة عمليات وهو مخصص لكل الشكاوى الادارية والامنية والاستفسارات"، مشيرا إلى أن "غرفة العمليات المركزية أنشئت في الوزارة لتلقي الشكاوى على المستويين، الأول إداري في حال حدوث أي اشكال مع رئيس قلم أو كاتب، والثاني أمني. وفي هذه الغرفة، سيكون هناك مندوبون عن كل غرف العمليات لكل الاجهزة العسكرية والامنية ويتولى ادارة هذه الغرفة العميد الياس الخوري، ومعه فريق عمل، وستتم الاستعانة ضمن غرفة العمليات بالمديرية العامة للاحوال الشخصية، وتمكن من التواصل بين كل المعنيين في البلد وبين النيابات العامة التي ستؤمن حضورا يوم الانتخابات في مكاتبها".
حوار
سئل: ما هو رأيك بالتزكية الحاصلة في البلديات وما هو عددها؟ أجاب: "هناك بلديات تمت فيها التزكية، ليس لدي أرقام لأن باب الانسحاب لم يقفل بعد، يمكنني الاجابة عن سؤالك في 27 نيسان بعد حصول الانسحابات وبذلك يمكن معرفة البلديات الفائزة بالتزكية".
سئل: هل تتخوف من عمليات أمنية؟ أجاب: "التخوف يكون دائما من عمليات أمنية في الانتخابات قبلها وبعدها، ولكن هناك ثقة كاملة بالجيش وقوى الأمن ولكل الأجهزة بأنهم يقومون بكل واجباتهم للحؤول دون ذلك. ويرتبط الموضوع الأمني بمناخ سياسي، والمناخ السياسي اليوم هو حالة تشاركية عند الجميع، وهذا مريح يجعلنا ندخل هذه المرحلة بمناخ أفضل، وهذا لا يلغي احتكاكات معينة سيتم التصدي لها في المكان وبالطريقة المناسبة".
واعتبر ردا على سؤال ان "التوافق حالة ديموقراطية شرط ألا يكون مفروضا فرضا، فأي توافق يأتي نتيجة رغبة الناس المعنية بالمعركة يكون أيضا ديموقراطيا، وبالتالي نقول نقبل بالتوافق كما نقبل بالتزكية وبالرأي والرأي الآخر".
سئل: أين يتم الفرز ولماذا لم تقبل النسبية، أليس لأنه لم يتم فهمها؟ أجاب: الفرز يتم بالاقلام والنتائج تتم بالقائمقامية وبالمحافظة بالنسبة لمركز المحافظة، أما موضوع النسبية فشعوري بأن من لم يرد النسبة هو من فهمها جيدا ورأى أنها لا تناسبه، النسبية تعدل بين الناس وهي أسهل من النظام الأكثري على مستوى التصويت. وإذا كانت وزارة الداخلية معنية بتقديم مشروع قانون للانتخابات النيابية فستكون النسبية واحدة من عناوينها لئلا نعتبر ما حصل اليوم قد يدفعنا الى عدم اعتماد النسبية، بالعكس ذلك يدفعني الى التمسك بها".
سئل: لمسنا من حديثك خيبة من عدم إقرار الاصلاحات، ولكنك وعدت بإدخال الاصلاحات في المحطات الانتخابية المقبلة، ماذا يمنع أن يتكرر السيناريو نفسه الذي حصل الآن وتجري الانتخابات وفقا للقانون القديم؟ أجاب: "الوعد هو الوعد ضمن الامكانات أنا لم أعد بإقرار الاصلاحات فهذا لا يعود لي، كل ما يمكنني فعله هو المحاولة ليس وحدي مع كل من حاولوا في السابق مع مجلس الوزراء ومجلس النواب، ما من نتيجة مضمونة، ولكن هناك شيئا أكيدا أن النقاش الذي حصل في البلد أدى نتيجته وأصبح لدى اللبنانيين استعداد أكبر للدخول في مناقشة هذه الاصلاحات. أعد بالتصميم على الاستمرار في هذا الموضوع مع كل فريق العمل والمجتمع المدني الذي كان سباقا في هذا المجال ومع الاعلام لنتمكن من المراكمة نحو الأفضل".
|
|
|
|