www.moim.gov.lb           >>
إشترك في النشرة
 
إنتخابيات 
بارود قوّم الانتخابات بمراحلها الأربع: أظهرت حاجة ملحّة إلى إصلاحات جذرية

النهار 2/6/2010



دعا وزير الداخلية والبلديات زياد بارود الى "إنقاذ الاصلاحات في القانون الانتخابي كما أنقذنا الاستحقاق". وأشار الى "ان الإصلاحات حقّقت خرقاً في مجلس الوزراء".

عقد بارود مؤتمراً صحافياً امس عدد فيه الجهود والتعديلات والتحسينات التي تحققت خلال الحقبة الانتخابية التي امتدت على مدى عامين، اضافة الى الإصلاحات التي اكد انها "حققت خرقاً واضحاً في مجلس الوزراء".

وقال: "تنهي وزارة الداخلية اليوم ليس فقط أربع مراحل من الانتخابات البلدية والاختيارية، إنما حقبة انتخابية امتدت من تموز 2008 الى حزيران 2010".
وشدد على أن "لا خسارة بالكامل على مستوى إقرار الاصلاحات لأنها شهدت خرقا واضحا على مستوى مجلس الوزراء الذي تبناها، الى مفاهيم لم تكن معروفة في قاموسنا الانتخابي سابقاً، ولو أتيح الوقت الكافي لمناقشتها في مجلس النواب لكنا رأينا إيجابية في التعامل مع هذا الملف"، مؤكدا "الشراكة بين مجلس النواب والوزراء والاستمرار في التعاون مع مجلس النواب في هذا الملف الموجود لديه".

وأضاف: "إن تحدي إجراء الانتخابات في موعدها ليس إنجازا في ذاته إنما مجرد تطبيق للقانون وواجب على أي سلطة، والتزامنا الموعد ليس لعدم أهمية الاصلاحات إنما لعدم وجود رابط دستوري بين إقرار الاصلاحات وإجراء الانتخابات، ولم يكن في يد وزارة الداخلية والحكومة مجتمعة القدرة على ربط هذين الأمرين لأنه قد يعرض القانون للابطال أمام المجلس الدستوري".

وذكّر بارود بأن العملية الانتخابية جرت على أربع مراحل، علما أننا كنا نتمنى إجراءها بأقل وقت، وحال دون ذلك حرص القيادات العسكرية والأمنية على ضبط الوضع الأمني بصورة فعالة، وقرّ الرأي على اعتماد إجراء الانتخابات على أربع مراحل وما حصل من حوادث أمنية وفاعلية ضبطها دليل على صوابية هذا القرار في الظروف الراهنة التي يجب العمل على تخطيها في مراحل لاحقة".

وقال: "شملت العملية الانتخابية 964 بلدية منها 212 فازت بالتزكية، أي 22 في المئة، و7 بلديات لم تجر فيها انتخابات إما لأسباب ترتبط بانسحاب المرشحين أو بقرارات صدرت عن مجلس الوزراء لظروف خاصة. وكان هناك 2578 مختارا فاز منهم 602 بالتزكية، أي بمعدل 23,35 في المئة. وبلغ عدد الناخبين المسجلين 3311000 وقاربت نسبة المشاركة في كل المراحل 47 في المئة، علما أنه لا يمكن الحديث عن معدل وسطي عام لأن نسبة الاقتراع كانت متدنية جدا في بلديات ومرتفعة جدا في أخرى. وبلغ عدد المرشحين الاجمالي على مستوى المحافظات 24000 مرشح ومرشحة تنافسوا على 11424 مقعدا بلديا، وبلغت نسبة النساء 5,6 في المئة في لبنان، والبعض يزال لا يريد أن يسمع بالكوتا.

على مستوى المخاتير، بلغ العدد 6053 مرشحا ومرشحة تنافسوا على 2578 مقعدا من بينهم 2,33 في المئة من النساء. وبلغ عدد الموظفين الذين تولوا إدراة العملية الانتخابية في كل مراحلها 20 ألفاً من بينهم أكثر من 4800 جدد.


في الشق الاداري، واكب مجلس الأمن المركزي التحضيرات عبر خطة أمنية متكاملة وشاملة شارك في تنفيذها في مراحلها الأربع نحو 48600 ضابط وعنصر من مختلف وحدات الجيش، ونحو 12000 ضابط وعنصر من قوى الأمن الداخلي، بالإضافة الى ضباط وعناصر من الأمن العام وأمن الدولة. وكان القضاء شريكا أساسيا إن على مستوى النياية العامة التمييزية او النواب العامين الاستئنافيين والمحامين العامين وقضاة لجان القيد الذين تابعوا العملية الانتخابية والفرز والنتائج والمحاضر المرسلة الى وزارة الداخلية.

بلغت السلفة المخصصة للانتخابات البلدية والاختيارية 28 مليار ليرة، عقدت حتى الآن نفقات بقيمة لا تتجاوز العشرين ملياراً، منها 15 ملياراً تعويضات رؤساء الأقلام ومساعديهم.

وأوضح "أن الانتخابات الفرعية في المنية – الضنية التي ستجرى في 19 حزيران ستتم من دون بدل، وهي مغطاة بكل الاستعدادات ولن تكلف خزينة الدولة مبالغ إضافية".

ولفت الى "أن العبر التي يمكن أن نستخلصها من الانتخابات البلدية والاختيارية هي أولا أنه رغم كل الضغط السياسي في لبنان والمنطقة استطاع اللبنانيون المحافظة على مبدأ دورية الانتخابات وأثبتوا وعيا وإدراكا ومسؤولية واستطاعوا تخطي هذا الامتحان بأقل توتر ممكن، وكان للقوى الأساسية دور مهم جدا في تأمين أجواء مؤاتية وإيجابية في أغلب الحالات. وأظهرت العملية الانتخابية الحاجة الملحة الى إدخال إصلاحات جذرية الى قوانين الانتخاب وأبرزت ثغرات، فهل يعقل مثلا أن تشكل النساء 52 في المئة من قوائم الناخبين، في حين تشكل أقل من 5 في المئة من المنتخبين؟ وهل يعقل ان يبقى 49 في المئة من المقترعين من دون تمثيل ولو بعضو بلدي واحد لأن لا مكان له في النظام الأكثري؟ هل يمكن الاستمرار برفض النسبية في حين نسمع كلاما باعتمادها على سبيل التوافق في تشكيل اللوائح، علما أن وزارة الداخلية ستستكمل طرح النسبية كأفضل ادوات إدارة التنوع وعدالة التمثيل؟ هل يعقل أن يستمر لبنان واحداً من ثلاث دول في العالم لا تستخدم الأوراق المطبوعة سلفا؟ الى متى ننتظر تطبيق القانون 220/2000 المتعلق بحقوق المعوقين وتجهيز الأماكن العامة بشكل دائم؟ لما لا يكون للمقيم حق الاقتراع في البلدية التي يقيم فيها إذا توفرت شروط موضوعية؟ ألم تؤكد عمليات انتخاب الرئيس والأعضاء التي تحصل ضرورة انتخاب الرئيس ونائبه بالاقتراع المباشر؟ الى متى يستمر الانفاق الانتخابي عصي على الضبط والتنظيم نظرا الى خطورته على حرية الناخبين؟".

وشدّد على "أهمية مقاربة كل هذه العناصر وإدخالها الى قانون الانتخاب"، داعيا الى "إنقاذ الاصلاحات كما أنقذنا الاستحقاق". وأكد أن الوزارة ستلتزم في المرحلة المقبلة توجيهات الرئيس سليمان والحكومة ومجلس النواب بتقديم مشروع قانون للانتخابات النيابية في أفضل المهل الممكنة، مع التمني أن أكون آخر وزير داخلية ادير الانتخابات وأن تحل هيئة مستقلة مكان وزارة الداخلية في إجراء الانتخابات والاشراف عليها وضبط كل الأمور. كما سنلتزم اللامركزية الإدارية التي دعمها الرئيس سليمان في خطاب القسم وتبنتها الحكومة، وهي تشكل مدخلا لتعديل قانون البلديات الذي يرتبط عضويا ومنهجيا باللامركزية الادارية، وستنشر الوزارة في الأسابيع المقبلة كتيبا من 100 سؤال وأكثر من 100 جواب عن هذا الموضوع تمهيدا لإعداد مشروع قانون بعد التشاور والتنسيق وتنظيم ورش عمل لمناقشة هذه الأسئلة".

وكان بارود ترأس امس الاجتماع الدوري لمجلس الامن الداخلي المركزي الذي خصص لتقويم العملية الانتخابية على المستوى الأمني بمراحلها الأربع.

وبحث في التحضيرات الامنية للانتخابات النيابية الفرعية التي ستجرى في 13 حزيران في المنية – الضنية.
ونوه بـ"جهود اعضاء المجلس والتنسيق والتعاون في ما بينهم لانجاح العملية الانتخابية".
حضر الاجتماع الاعضاء الدائمون: النائب العام لدى محكمة التمييز سعيد ميرزا، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي، المدير العام للامن العام اللواء الركن وفيق جزيني، محافظ الشمال ومدينة بيروت بالوكالة ناصيف قالوش، المدير العام للادارة في الجيش اللواء الركن عبد الرحمن شحيتلي، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن ادمون فاضل، امين سر مجلس الامن الداخلي المركزي العميد الياس الخوري، وبمشاركة المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة. من جهة اخرى استقبل بارود النائبة بهية الحريري وعرض معها الاوضاع العامة.

 

 
نشاطات
 
    15 أيلول 10 للمزيد    

    11 تشرين الأول 10 للمزيد    

    12 تشرين الأول 10 للمزيد    

جميع الحقوق محفوظة 2010